الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٧٠وإنّما اليمين بالنصب، على ما يكون عليه لخصمه، إذا ردّها إليه بالقطع، فافهم هذا الفصل من الأيمان. وقيل: لا نصب في الصدقات. وإنّما قلنا: لا نصب في الصدقات، في التي يموت زوجها، ويوصى لها بصداقها. فإذا خلف الميّت أيتاما، لم يكن للمرأة بد من اليمين، أو كانوا بالغين، فطلبوا يمينها، كان لهم اليمين بلا نصب، وإنّما قالوا: النصب جاء من ناحية إزكي، وأكثر القول: لم يكونوا يقولون بالنصب. ومن قال بالنصب، فإنّما النصب للطالب، وليس للمطلوب إليه، ومن قال بالنصب، فإنّما النصب للطالب، وليس النصب للمطلوب إليه. وعن رجل استأجر أجيرا يعمل بشيء معروف، وادّعى الأجير أنّه قد عمل وطلب حقّه، وأنكر الآخر، فإذا تغادرا بالكراء، وكان العمل مثل كتاب يبلغ، أو يأمر غائب، فالقول قول الأجير، أنّه قد فعل وله الكراء. وإن كان عملا من الأعمال الحاضرة، مثل البناء ونحوه، وقف عليه حتّى يعلم أنّه قد عمله، ثمّ له حقّه.