الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٧١واليمين في هذا، أن يحلف الأجير، أنّ له على هذا كذا وكذا من هذا، الذي تدّعيه. رجل ادّعى على رجل، أنّه أخذ من عم له دراهم وثيابا، لم يبيّنها كم هي. هل تسمع دعواه؟ قال: تسمع دعواه.
قلت: وهل يلزمه في ذلك يمين؟ فإن لزمته، فكيف يحلف؟ قال: يحلف ما معك ولا عندك ولا أتلفت شيئا تعلم، أنّ لهذا فيه حقا، من قبل ما يدّعى عليك من هذا المال. وعن رجل ادّعى على رجل أنّه أغمى عليه، ولا يعرف ذلك البيّنة، ولا يقرّ الجاني بالغمية. هل يكون بينهما في ذلك يمين؟ وكيف يحلف؟ قال: فنعم، الأيمان بينهما بالعلم، يحلف الجاني ما يعلم، أنّه أغماه بجنايته هذه، ولا ذهب عقله من جنايته هذه، أو يردّ اليمين إلى المجنى عليه، فيحلف لقد غاب عقله من هذه الجناية. وإذا بان مع الحاكم، من رجل أنّه يتعنّت رجلا بالإيمان، شيئا بعد شيء، احتجّ عليه أنّي لا أستحلفه لك، إلا يمينا واحدة، فأجمع مطالبك كلّها، حتّى أستحلفه لك عليها يمينا واحدة، فإنّي لا أرجع أستحلفه لك بعدها، فعل ذلك محمّد بن محبوب وحكم به.