كتاب الإيضاح في الأحكام يحيى بن سعيد بن قريش النزوي أبو زكريا

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٧٢

ومن قال: هذه القطعة من الأرض أو النخل لفلان، إقرار منّي له بها، أو بدراهم. فقال الورثة للمقر له: أحلف أنّك ما تعلم أنّه أقرّ لك بها، بغير حق، ولا أنّه ألجأها إليك. فإنّ عليه أن يحلف. فإن لم يحلف، لم يكن له شيء، والله أعلم. قال القاضي أبو سليمان: هذا رد ابن سعيد –رحمه الله- في البيع، إذا باع شيئا من مال غيره بوكالة، ثمّ أنكره المشتري، فنزل إلى يمينه، فردّ اليمين إلى البيع، فعليه اليمين، يحلف بالله، أنّه يستحقّ عليه مطالبة كذا من ما باعه عليه من مال فلان.

ومن غيره: إذا ادّعى رجل إلى رجل عشرة دراهم، فقال المدّعى عليه: عليّ له عشرة دراهم، من كذا وكذا، من بيع فاسد قد ذكره. فإنّه يكون مدّعيا في ذلك، ويكون القول فيه قول المدّعى مع يمينه، على صفة المدّعى عليه، فساد البيع أن نقضه. إن شاء حلف على ما يدّعى المدّعى من فساد البيع ونقضه، وإن شاء ردّ اليمين إليه، فحلف على ذلك. فإن لم يقرّ بالدراهم، وإنّما أقرّ بالصفة التي جرت بالفساد بينهما، كان المدّعى من يدّعى الدراهم، ويثبت عليهما ما هو أقرّ به، ويكون القول قوله مع يمينه، إلا أن يصح عليه المدّعى بيّنة، واليمين على الصفة، فإن شاء حلف، وإن شاء ردّ اليمين عليه.

٤٤٣ / ١٬٠٩٦