الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٧٥وكذلك إن ادّعت امرأة أنّ رجلا اقتسرها، حتّى وطئها فإنّها تدّعى، أنّ هذا الرجل كابرني على نفسي، وغلبني على نفسي، حتّى وجب عليه عقري. فإن أنكر ولم تكن صحّة، حلف ما عليه لها حق ولا صداق، من قبل هذه الدعوى التي تدّعيها إليه. قال: فإن ردّت اليمين إليها، حلفت لقد غلبها على نفسها، وكان منه إليها ما وجب عليه صداقها. وعن رجل أمر رجلا يدفع بضاعة عنده، له إلى رجل، ففعل ما أمره، فأنكر الآخر أنّه لم يدفع إليه شيء. فاليمين في هذا، أن يحلف المأمور بالدفع، لقد فعل كما أمره، وما عنده ولا عليه له هذه البضاعة، التي كانت له عنده له، ولا حق من قبلها. فإن كان هذا المدفوع إليه له دين على صاحب البضاعة، وأراد الوفاء بتلك البضاعة، وطلب يمينه حلف بالله، أنّ له عليه من الحق كذا وكذا، وما استوفاه وصار إليه، من قبل هذا السبب، ولا غيره، ثمّ له حتّى يصح بشاهدي عدل، أنّ الآخر دفع إليه.
ومن جامع أبي محمّد عبد الله بن محمّد بن بركة –رحمه الله-: اختلف أصحابنا في النكول عن اليمين عند الحاكم. فقال أكثرهم: إذا نكل عن اليمين لزمه الحق.