الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٨٥وبين امرأتي كلام فقلت لها: سيري فليسك امرأتي. فقال لها أبو المؤثر: اسمعي ما يقول. فقالت: هو كما يقول هكذا. قال: فقال للرجل إن كنت عنيت بقولك طلاقا، فهو ما نويت، وإن لم تنو طلاقا، فلا بأس عليك. فقال الرجل: لم أنو طلاقا، وإنّما أردت بذلك أغمّها إذ غمتني. قال أبو المؤثر: للمرأة إن صدّقته، فلا بأس عليك، وإن لم تصدّقيه، فاستحلفيه فطلبت المرأة يمينه، فأمرتني أستحلفه بالله، ما عنى بقوله: سيرى فليسك امرأتي. طلاقا فحلف الرجل ما عنى بقوله: سيرى فليسك امرأتي. طلاقا فقالت المرأة: أرجع إليه. فقال لها: ارجعي إليه فهو زوجك.
ومن غيره: وعن المرأة إذا ادّعت على زوجها، حرمة يسألها الحاكم. ما هذه الحرمة؟ قال: قد قيل ذلك؛ لأنّه لعلّها توهمتها حرمة، وليس بحرمة.
قلت: فهل يسع الحاكم ألا يفحصها عن ذلك، ويحلفه على دعواها؟ قال: لا يبيّن لي ذلك، ولا عليه من ما قيل؛ لأنّه لو أقرّ هو أنّه وقع بينهما حرمة، لم يقرب إلى ذلك، حتّى يبيّن الحرمة؛ لأنّ الحرمة لا تدرى ما هي.