كتاب الإيضاح في الأحكام يحيى بن سعيد بن قريش النزوي أبو زكريا

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٨٨

قال: يستحبّ له لا يحلفه حتّى يهدم بيّنته؟ فإن لم يطلب المحلف ذلك إلى الحاكم، ولم يفعل الحاكم ذلك، فلا شيء عليه. وإن طلب إليه المحلف، أن يسأله ذلك، كان له ذلك، ولم يكن له أن يحلفه، إلا بعد هدم البيّنة، وإهدارها أو تركها.

ومن غيره: من كتاب محمّد بن جعفر: وإن حلف خصما لخصمه، وهو لا يعرف بيّنته، ثمّ جاءت البيّنة، فشهدوا نقض الحاكم، الحكم بعد اليمين الفاجرة، وأمضى ما شهد به الشهود. وإن كان يعرف بيّنته، ثمّ استحلف خصمه، لم يقبل بيّنته إذا أبطل بيّنته عند الحاكم، وهو يعرفهم قبل اليمين. قال محمّد بن الحواري: عن نبهان بن عثمان: إذا أبطل بيّنته عند الحاكم عرفهم، أو لم يكن عارفا، لم تقبل منه بيّنة على ذلك الحق بعد اليمين.

ومن غيره: عن أبي عبد الله في ما أحسب: وسألته عن رجل نزل* إلى خصمه، فيحلفه ثمّ يدعو نفسه بالبيّنة. أله ذلك؟ قال: نعم، إلا أن يقول له الحاكم: ألك بيّنة؟ فيقول: نعم. فيقول: قد تركتهم. فإذا قال: نعم، ثمّ حلف لم تكن له عليه حجّة.

٤٥٩ / ١٬٠٩٦