الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٩٦قال: له ذلك؛ لأنّ الحق للعباد، وإذا خيف فوته أوّلا من العقوبة؛ لأنّ العقوبة لله، فإذا فات الأخذ بها، لم تتعلّق على الحاكم تبعة.
قلت: فالخصم إذا رفع على خصمه إلى القاضي، ولم يطلب إلى القاضي مدرة، ولا سلّم إليه القاضي، واحتجّ أنّه دعاه إلى الموافاة إلى الحاكم، فامتنع. فهل يلزمه الحاكم عقوبة بتخلّفه عن الموافاة، إذا لم يكن له عذر؟ قال: إذا لم ير حجّة الحاكم، ولم يدعه إليه بمعنى سبب منه. قال: فلا أعلم أنّه قيل في هذا: إنّه يحبس.
قلت: هل للحاكم أن يرسل إلى من كره ذلك، أو من يعصيه ذهاب هيبة الحاكم؟ قلت: فإن توفّاه من أجل هذا، يريد بذلك بقية الهيبة لله، لا للخيفة في غير ذلك، كان ذلك وجها.
ومن غيره: قال عبد الله بن حازم: إذا عصى رجل المدرة، ثمّ استتر، لم يدخل عليه إلا بإذنه، ويأذن أهل البيت. فإن هرب من حبسه، أو كان في منكر، لم يدخل عليه إلا بإذنه، وبإذن أهل البيت. فإن هرب من حبسه، أو كان في منكر، فللوالي أن يستأذن ويدخل عليه، أذن له أو لم يؤذن. قال محمّد بن المسبح: إنّ محمّد بن محبوب، تكلّم في كلامه على المنبر.