كتاب الإيضاح في الأحكام يحيى بن سعيد بن قريش النزوي أبو زكريا

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٩٧

فقال: إنّ الإمام لا يحكم إلا بالبيّنة العادلة، إلا ما اصطلح عليه المسلمون، من حبس أهل التهم. قال محمّد بن المسبح: وذلك لأهل التهم في الفنون المعروفين بها، الموصوفين بها، الشاهر أمرهم عليها، مثل السارق المعروف بالسرقة، وقطع اليدين. وقيل: العذر في التخلّف عن موافاة الخصم، من مرض أو مصيبة، في ولد أو مال أو نحو ذلك. ومن أشهد على رجل بمدرة إلى مجلس الحكم، فلم يواف، فإنّ للقاضي أن يحبسه كيف رأى. وقد قيل: ثلاثة أيّام. وإن شهد بلا مدرة، فليس عليه عقوبة. سألت أبا بكر أحمد بن محمّد بن خالد: عن رجل أعطاه القاضي مدرة، ليحضر خصما له بها. أيجوز له أن يحضر بها إنسانا غير ذلك أم لا؟ قال: يعجبني ألا يحضر بها، إلا من كان يطلبها له.

قلت: هل يجوز لأحد أن يأخذها من عنده، ويسلّمها إلى خصم له ليصحبه؟ قال: لا، إلا برأي القاضي.

قلت: فإن علم القاضي بذلك. فهل يعاقبهما؟

٤٦٨ / ١٬٠٩٦