كتاب الإيضاح في الأحكام يحيى بن سعيد بن قريش النزوي أبو زكريا

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢١١

قيل له: كان السيدي بن ساهك، لا يستحلف المكاري ولا الحائك ولا الملاح، ويجعل القول قول المدّعى مع يمينه، ويقول: اللّهم إنّي أستجيرك من الجمال ومعلّم الصبيان. وأصحابنا يقولون بغير هذا.

وسألته عن جماعة، ادّعوا على رجل دعوى فأنكر. هل يلزمه لكلّ واحد يمين دون الآخر؟ قال: إذا ادّعوا جميعا في وقت واحد، لم يكن لهم عليه جميعا إلا يمين. وإن ادّعى كلّ واحد منهم على الانفراد، كان لكلّ واحد يمين، على ذلك الخصم، الذي يدّعى عليه. وقيل: في رجل ادّعى على آخر، أنّه باع له شيئا بعشرة دراهم، لا يطلب إثبات البيع عليه، وإنّما يطلب العشرة الدراهم، فإنّه يحلف ما عليه له عشرة دراهم، من قبل ما يدّعى عليه، من هذا البيع وما قبله، له حق من هذا البيع، إذا لم تكن الدعوى محدودة. فإن طلب يمينه، ما باع له هذا المال، أو هذه الدنانير، أو هذا الثوب، لإثبات البيع بينهما، كانت اليمين بينهما على القصة.

وسألته عن الأمة، إذا تداعى اثنان، فأقرّت أنّهما أمة لأحدهما، وطلب الخصم من الذي أقرّت له.

٤٨٢ / ١٬٠٩٦