الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢١٣والأمة إذا ادّعت على زوجها الطلاق والحرمة، فأنكر ذلك. قال: يجبر سيّدها، إمّا أن يأذن لها في المحاكمة منها لزوجها، وإن شاء تولّى هو ذلك.
قلت: أرأيت إن اختار هو أن يلي ذلك من زوجها، واستماع بيّنتها، إن كانت فيها بيّنة على ما تدّعيه، وأبى الزوج أن يحاكمه هو، وطلب محاكمتها هي. فهل يكون ذلك له على السيّد؟ قال: هكذا عندي.
قلت: أرأيت إن ردّ اليمين إليها، ورضي أن يحلف السيّد عنها. فكيف تجرى اليمين في ذلك على السيّد؟ قال: يحلف لقد قالت: كذا وكذا، أو ادّعت كذا وكذا على زوجها فلان، وما يعلم أنّها كاذبة في ذلك من دعواها، التي ادّعتها عليه، ويسمّى بالدعوى التي تدّعيها نفسها. وإذا حلف سيّد بعد رضا الخصم، فرّق الحاكم بينهما بقطع حجّتها بالحكم، الذي جرى بينهما في ذلك.
قلت له: أرأيت إن لم يرض الزوج، أن يحلف السيّد عنها، وطلب يمينها هي. فهل يجبر السيّد أن يتركها لتحلف على ما يطلب الزوج من يمينها في ذلك، إذا ردّ إليها اليمين؟ قال: هكذا عندي، أنّه يجبر على ذلك.