كتاب الإيضاح في الأحكام يحيى بن سعيد بن قريش النزوي أبو زكريا

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢١٤

قلت له: فإن امتنع عن تركها للحلف لزوجها. فهل يلزمه الحبس بذلك، إمّا أن يدعها وإمّا الحبس؟ قال: يلزم السيّد، إمّا أن يحلف لقد قالت كذا وكذا، وما أعلم أنّها كاذبة، وإمّا أن يدعها. وإن امتنع حبس، حتّى يفعل أحد ذلك.

قلت له: وكذلك إن امتنع عن تركها للمحاكمة، في غير اليمين، أو أن يلي ذلك عنها، لزمه الحبس، إمّا أن يلي هو ذلك، وإمّا أن يدعها؟ قال: يلزمه ذلك.

قلت له: وكذلك العبيد في جميع، ما يدّعى عليهم، هم مثل الأمة في هذا، ولو كانت الدعوى عليهم في الأنفس أو المال؟ قال: هكذا عندي. وأمّا القول في معاني اليمين، فيحلف السيّد عن العبد، عن ما يدّعى عليه، ما يعلم أنّ قبله لهذا المدّعى حقا، من ما يدّعى إلى عبده هذا. وفي رجل ادّعى على رجل، أنّه ضربه في يده ورأسه بالسيف جرحين داميين. أنّ في ذلك اليمين على المدّعى عليه. وإن ردّ اليمين إلى المدّعى، فإنّها لا تكون إلا على محدود من الجرح

٤٨٥ / ١٬٠٩٦