الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢١٥يحلف يمينا بالله، لقد ضربه في رأسه ويده جرحين داميين، عرض كلّ واحد منهما كذا وكذا، في طول كذا وكذا، ثمّ حينئذ يحكم له بالأرض؛ لأنّه لا يحلف إلا بصفة تدرك بها صفة الجرح، الذي يحلف عليه في حكم المسلمين. في رجل ادّعى أنّه سلّم إلى رجل شيئا. قال: على المدّعى عليه التسليم اليمين، إذا كان منكرا، لما يدّعى عليه من التسليم، يحلف ما سلّم إليه كذا وكذا تسليما، يجب عليه به حق لفلان هذا، في هذه الساعة.
قلت: فإن ادّعى إليه أنّ عليه أو قبله؟ قال: قوله: إليه. ليس يبيّن لي فيه ثبوت، بشيء يلزم خصمه. وأمّا قوله: عليه. فقد قيل: إنّه مضمون، وأمّا قبله: فمختلف فيه. وقيل: في رجل أسلف رجلا دراهم، ثمّ غاب المتسلّف عن المسلّف، مقدار ما يغيب عنه ويفترقان، ثمّ يأتي إليه بدراهم فيها زيوف فيقول: إنّ هذه الدراهم هي الدراهم التي سلفتنيها. فيقول المسلّف: قد سلّفتك دراهم، ولا أعلم أنّ هذه هي الدراهم التي سلّفتكها: إنّ القول في ذلك قول المسلّف مع يمينه بالله، لقد أسلفتك دراهم، ولا أعلم أنّ فيها هذا الذي تدّعى، أنّه كان فيها من الزيوف، أو ما يردّ من النقود. وإذا قال رجل لرجل: قد كانت لي عندك دراهم، وقد قبضتها منّي. فعليه البيّنة، وإلا حلف الآخر بالله، ما أخذتها منك، ثمّ يأخذها منه.