كتاب الإيضاح في الأحكام يحيى بن سعيد بن قريش النزوي أبو زكريا

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢١٦

وعن رجل ادّعى على رجل، أنّه لقط له دراهم، وأخذها منه، ولم يعطه إيّاها، فأنكر ونزل إلى اليمين. كيف تجرى اليمين؟ قال: يحلف ما لقط دراهم، يعلم لهذا فيها حقا. وعن الرجل يموت عند زوجته، فيطلب الورثة يمينها، ما سترت. هل تحبس على ذلك؟ وإن حبست ولم تحلف. فكيف القول فيها؟ فنعم، تحبس حتّى تحلف، ولا تزال في الحبس أبدا، حتّى تحلف أو تموت في الحبس، وكذلك الرجل. وإذا قال رجل لرجل: إنّ فلانا قد وضع عندي لك كذا وكذا، وأمرني بدفعه إليك، ثمّ لم يدفعه إليه، فحاكمه فيه، أنّ الحاكم لا يجبره على دفع ذلك، ولكن يقول له أن يدفعه إليه بأمره، والله أعلم. ومن اشترى تمرا من رجل، فأكل منه، ثمّ خرج منه شيء رديء، يجب ردّه، فإنّه ضامن لما أكل بقيمته، ويردّ ما بقي من التمر، ويردّ البائع على المشتري بقيمته جيّدا، ويلزم المشتري يمين في ما أكل، إن كانت قيمته عنده؛ لأنّه لا يكون أكثر من كذا، والقول قوله مع يمينه. وإذا ردّه، فالكراء على المشتري، إلا أن يردّه على البائع، إلى حيث قبضه منه، أو إلى بعض الحكّام. فإذا حكم به الحاكم للبائع، فعلى البائع كراؤه وحمله إلى حيث أراد.

٤٨٧ / ١٬٠٩٦