الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٢٤ولو أقرّت أنّه طلّقها واحدة في الصحة، وأقرّت بانقضاء العدّة، وأنّه راجعها في العدّة، وكذبها الورثة وقالوا: لم يراجعها. فالقول قول الورثة: إنّه لم يراجعها، وهي في هذا الوجه، هي المدّعية، وعليها البيّنة. ولكن إن كانت عدّتها لم تنقض بعد، فلها الميراث. وإن كانت العدّة قد انقضت، فلا ميراث لها. وإذا مات الرجل، وأبواه كافران فقالا: ابننا يوم مات وهو كافر، وقال ولده وهم مسلمون: أبونا مات وهو مسلم. فالقول قول أولادنا المسلمين، ولا ميراث لأبويه الكافرين. وإذا مات الرجل، وترك ميراثا في يد رجل، فأقام أبوه البيّنة، أنّه ابنه وقال: كان ابني مسلما، وقال الذي في يده المال له: له ولد غير هذا، أو قال: لا أدري له ولد غير هذا أم لا. فإنّي لا أتقدّم في ذلك، فانظر هل له ولد أو وارث؟ فإن لم يعلم له ولد ولا وارث، دفعت الميراث إلى هذا، وأسأله واستوثقت منه بكفيل. وكذلك لو كان هذا الابن كافرا، وقال: كان أبي كافرا، جعلت له الميراث له كلّه، بعد النظر في ذلك. وكذلك لو كانت ابنة جعلت الميراث لها كلّه، بعد ألا أجد لها عصبة ولا وارثا.