الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٢٧باب في شهادة أهل الذمّة في المواريث
وإذا شهد يهوديان لمسلم بحق، على يهودي هالك، وشهد يهوديان بحق أيضا ليهودي، فإنّه يقضى للمسلم قبل الذمي. فإن فضّل شيء، كان للذمي بحقه. كذلك قال بعض الفقهاء.
ومن غيره قال: نعم. وقد قيل: يتحاصصان؛ لأنّ الشهود كلّهم تجوز شهادتهم على الهالك، وإن شهد اليهوديان للمسلم على اليهودي بحقّه، وشهد المسلمان للذميّ، تحاصصا ما ترك، إن لم يكن لهما وفي كلاهما.
ومن غيره قال: نعم، وذلك أنّ الحق لما وجب للمسلم، لم تجز شهادة الذميين لليهودي، على شيء قد وجب للمسلم، لم تجز شهادة اليهودي على المسلم، وكان الحق، ولما شهد المسلمان على اليهودي، ثبتت شهادتهما على المسلم، وتحاصصا. وكذلك لو شهد للمسلم مسلمان، وللذمي مسلمان، تحاصصا المال؛ لأنّهما قد استويا في الشهادة، وثبت حقّهما جميعا بشهادة المسلمين.
ومن ما يوجد أنّه من جامع أبي صفرة:
٤٩٨ / ١٬٠٩٦