الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٢٩باب في أدب القاضي وما ينبغي له عند القضاء
من مسائل مجموعة: وبعد فإنّه لا ينبغي لأحد أن يطلب القضاء، ولا يستمع في طابه، ولا يحتمل بأحد في ذلك، ولا يتعرّض له، ولا يسأل أن يستقضى. فإن فعل ذلك فهو مسيء. وإن استقصى، وهو من من يتحمّل، أن يكون قاضيا في حفظه للآثار، ونظره بالحلال والحرام والفقه، عارفا بوجوه ذلك، واختلاف الناس، مع عفاف وحلم ونزاهة عن الطمع، واحتمال للأئمّة، فلا بأس إن أرادوه يكون قاضيا.
الضياء: وفي حديث عمر بن عبد العزيز، أنّه قال: لا ينبغي للرجل أن يكون قاضيا، حتّى تكون فيه خمس خصال: عالم قبل أن يستعمل، مستشيرا لأهل العلم، ملقيا للزيغ، منصفا للخصوم، متحمّلا للأئمّة الربع الدناة.
ومن غيره: الرابع الذي يرضى بالقليل من العطاء، ويحاذر إخوان السوء.
قال علي: إنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم نهانا أن نضيف الخصم، إلا أن يكون معه خصمه.
٥٠٠ / ١٬٠٩٦