الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٣١وينبغي أن يوكّل للخصوم من يجلسهم على حالتهم، التي يسبقون إليها، حتّى يجلسهم صفوفا، ولا يأمر بذلك إلا من يثق به، ثمّ يقدّم الأوّل فالأوّل، ويحضر خصمه معه. وينبغي أن يجلس للقضاء غدوة وعشية، ولا يتشاغل لغير ذلك. فإذا جلس إليه الخصمان، فرأى أحدهما مرعوبا لجلوسه قدّامه، فليتغافل عنه قليلا، حتّى يطمئن قلبه، ويرجع إليه لبه، وليرفق بهما في المساءلة، ثمّ يبدأ بالمدّعى، فيسأله عن ما يدّعى، فإذا أخبره بدعواه، أقبل على المدّعى عليه، فسأله عن دعوى خصمه. ما تقول؟ أيقرّ بما يقول خصمه أم ينكر؟ فإن أنكر سأل المدّعى عن البيّنة. فإن قال: ليست لي بيّنة؟ قال: يحلف. فإن قال المدّعى: نعم، حلف للمدّعى عليه. وإن قال: لي بيّنة، أجّله أجلا في إحضار بيّنته، على قدر ما يعلم، أنّه يبلغ حيث ادّعى البيّنة، ويطلب فيؤجّله أجلا، ويؤرّخ ذلك في كتاب.
٥٠٢ / ١٬٠٩٦