الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٣٨وكذلك إن قال، ولم ينازعه العلماء في عصره، وسلّموا له، كان ذلك إجماعا أيضا. وقيل: لا تقاس الأصول بعضها ببعض، والأصول ما جاء في الكتاب والسنّة والإجماع. ويقاس ما لم يأت في الأصول على الأصول، والأصول مسلّمة على ما جاءت. وما أشبه الأصول، فهو أصل، وما لم يشبه الأصول، فليس على الأصل. وقد وجدنا في بعض الرواية، عن النبيّ صلى الله عليه وسلم: إنّ الحاكم إذا اجتهد فأصاب فله أجران وإن أخطأ فله أجر. ونحن نقول: إن كان من أهل الرأي، فاجتهد فأصاب، فله الأجر، وإن أخطأ في شيء يجوز فيه الرأي لم يضمن. وقد اختلفوا في كيفية الاجتهاد: فقال بعض: ليس لأحد في أخذ ولا عطاء، إلا أن يجد ذلك نصا في كتاب الله، أو في سنّة رسول الله، أو إجماع أو خبر يلزم، ولا يقوله إلا قياسا على اجتهاده، على طلب الأخبار اللازمة. والقياس قياسان:
٥٠٩ / ١٬٠٩٦