الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٣٩أحدهما: في معنى الأصل، فذلك لا يحل لأحد خلافه، ثمّ قياس: أن يشبه الشيء بالشيء، من أصل عنده، فيشبه هذا بهذا، وشبّه غيره، بأصل أحدهما في خصلتين، والآخر في خصلة ألحقه بالذي هو أشبه له في خصلتين. وقيل: لما بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم معاذا إلى اليمن فقال له: كيف تقضي إن عرض لك قضاء؟ قال: أقضي بكتاب الله.
قال: إن لم يكن في كتاب الله؟ قال: بسنّة رسول الله.
قال: فإن لم يكن في سنّة رسول الله؟ قال: أجتهد رأيي ولا ألو. فضرب في صدره فقال: الحمد لله الذي وفّق رسول رسول الله، لما يرضى الله. وهذا من ما يقوى القضاة على اجتهاد الرأي، في ما لا يكون في الكتاب والسنّة، فقد بيّنا أنّه لا يكون الرأي إلا لأهل الرأي.
ووجدت في بعض الكتاب: يرفع عن بعض الصحابة: إنّه مرّ على قاض يقضي. فقال له: تعلم الناسخ والمنسوخ؟ قالا: لا.
٥١٠ / ١٬٠٩٦