كتاب الإيضاح في الأحكام يحيى بن سعيد بن قريش النزوي أبو زكريا

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٤٤

ويقال: إنّ رجلا شهد عند شريح بشهادة، فلمّا شهد أمضى شهادته، وقام من عنده. قال الشاهد للخصم: كيف رأيت؟ فرجع الخصم إلى شريح فقال له ذلك. فقال شريح: عندك شاهدان، أنّه قال: لك هذه المقالة؟ قال: نعم. فأتاه بشاهدين على ذلك، فأبطل شهادته. وما تقول إن قال لك: إنّ شهادتك لا تضرّني؟ قلت له: كيف رأيت؟ قد رأيت، قد جازت شهادتي، ولم أشهد إلا بالحق. وعن أبي يوسف القاضي، عن عطاء بن السائب، عن أبي اللخيص: إنّ أبا الدرداء، شهد عنده قوم فسأل عنهم سرا.

ومن كتاب محمّد بن جعفر: وليسوا القاضي بين الخصوم في مجلسه ونظره وكلامه. قيل: ولا يدخل خصما دون خصمه، ولا ينزلن عليه خصم، ولا يلقن الخصم حجّة، ولا الشهود شيئا يقوون به. قال أبو المؤثر: قال محمّد بن محبوب: أن يحتجّ على الخصم، إذا أبصر الحق، وإن لم يبصر الخصم حجّة نفسه. اختلف أهل العلم في الحاكم: أيلقن الخصم حجّة أم لا؟

٥١٥ / ١٬٠٩٦