كتاب الإيضاح في الأحكام يحيى بن سعيد بن قريش النزوي أبو زكريا

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٤٨

وقاض قضي بالحق، فذلك في الجنّة. وعن ابن عمر، أنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم استعمل رجلا على عمل فقال: يا رسول الله، اختر لي فقال: اجلس وألزم بيتك. وجائز القضاء في المسجد، ولا تقام فيه الحدود، ولا بأس بالحكم في المسجد ولا تقام فيه الحدود، ولا بأس بالحكم في المسجد، ولا يمنع من يريد دخول المسجد مؤمن ولا كافر ولا حائض، وليس حجّة تمنع من دخول المسجد سوى المسجد الحرام، ويؤمر الحاكم إذا دخل المسجد، أن يصلّى ركعتين ثمّ يجلس. ويستحبّ أن يكون جلوسه في موضع متوسّط للقضاء في المصر، الذي يقضي فيه بين أهله، ليكون ذلك أرفق بالناس، وحيث قضى بالحق فحكمه نافذ. وقد روي عن النبيّ صلى الله عليه وسلم أنّه قضى في بيت أمّ سلمة. وينبغي للقاضي إذا صار إلى مجلسه، أن يسلّم على القوم، لقول النبيّ صلى الله عليه وسلم: «ألا أدلّكم على شيء إذا فعلتموه تحاببتم: أفشوا السلام بينكم».

٥١٩ / ١٬٠٩٦