الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٤٩وكذلك يفعل الخصمان، إذا وصلا إليه اقتداء بأخبار رسول الله صلى الله عليه وسلم وإن عطس القاضي سمتاه. وإن عطس أحدهما سمّته القاضي أو أحدهما صاحبه. ويؤمر باستقبال القبلة، لحديث ابن عبّاس عن النبيّ صلى الله عليه وسلم أنّه قال: «لكلّ شيء شرف، وأنّ أشرف المجالس ما استقبل القبلة». ويستحبّ إذا حضر الخصوم، أن ينظر بينهم ولا يؤخّر ذلك. وعن بعض الحكّام: إنّه كان يقعد للناس يومه كلّه، ويستحبّ ذلك، ويستحبّ للقاضي أن يكون معه اثنان، يجالسانه على القضاء. وإذا حضر القاضي الخصمان، يتكلّم المدّعى منهما، فإن جهلا، فلا بأس أن يقول لهما: يتكلّم المدّعى منكما. وإذا تكلّم المدّعى، فتكلّم المدّعى عليه، قبل فراغ المدّعى، سكته الحاكم، حتّى يفرغ المدّعى، ثمّ يتكلّم المدّعى عليه، ولا يدعهما يتكلّمان معا. وحسن أن يقول لمن أطال منهما: أوجز. عن ابن عبّاس في قوله: ﴿كونوا قوّامين بالقسط .. ﴾ الرجلان يقعدان عند القاضي، فيكون القاضي وإعراضه عن الآخر، زهيد إلى أحد الرجلين.