كتاب الإيضاح في الأحكام يحيى بن سعيد بن قريش النزوي أبو زكريا

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٦٧

من الحكّام، فانظر في عدل ذلك وحقّه، ونقض جورهم بالعدل، وفّقنا الله وإيّاك.

ومن غيره: واللقيط لا يولّى الحكم. قال الفضل بن الحواري: يجوز أن يكون اللقيط حاكما، إذا كان عالما أمينا. والمرأة لا تكون قاضيا لقوله –عليه السلام-: «أخّروهن من حيث أخّرهن الله». والحاكم يجوز حكمه، لمن تجوز له شهادته، ولا يجوز لمن لا تجوز له شهادته، ويجوز كلّ إلا لولده. وللحاكم أن يحكم بين والده وحده وولده وأخيه وامرأته، وغير هؤلاء بالعدل. وقيل: كان المسبح بن عبد الله أعمى، وكان يقضي بين الناس، في نزوى، في أيّام غسّان الإمام، والقاضي يسمع الشهود، ويقضي بين الخصمين، وهو لا يرى أحدا منهم. فأمّا نحن ففي نفوسنا من هذا، من غير أن نرى ما فعل المسلمون خطأ. ولو كان هذا خطأ ما قبله فقهاء المسلمين، وهم يومئذ أوفر ما كانوا عليه، والدولة أعزّ ما كانت، وهم يومئذ لا نعلم بينهم اختلافا. أخبرني زياد بن الوضاح بن عقبة، عن هاشم بن غيلان: إنّ الحاكم

٥٣٨ / ١٬٠٩٦