الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٧٠قلت: ما اللفظ الذي يجعله القاضي للثقة، الذي يحتج له على جميع أهل الريب والمناكر، وصرف المضار عن الطريق والمساجد والأموال، وإحضار أهل الريب والمناكر والأحداث، من من يستوجب الحبس والتعزيز، والحدود إليه، ولا يحتاج معه إلى شهادة غيره؟ قال: إذا جعله حاكما أو قاضيا أو معديا، إذا جعل له أحد هؤلاء، كان له جعل ذلك، إلا في ما يجب فيه التعزيز والحدود. فقيل: لا يقبل الحاكم فيه من الرفيعة، إلا بالبيّنة بذلك، التي تجب بها الصحة، إذا كان هو المبتلى بذلك، ولكن يجعل لمن جعل له ذلك، أن ينفذ ما صح معه من ذلك. وكذلك ما تعلّق بالأبدان إذا كان، إنّما هو على وجه الرفيعة من القول في الحكم، أشبه معنى هذا. ويستمع فيه الحاكم البيّنة، أو يأمر من جعل له ذلك، أن ينفذ الحق، في ما يثبت عنه بالعدل، إلا أن يجعله في مخصوص في شيء من ذلك، أن يستمع له فيه البيّنة، أو يستمع له فيه حجّة الخصم، أو يتلى له فيه النظر في الحكم، أو يرفع إليه ذلك، أو قياس خرج قد صح بيعه، أو معنى مثل هذا من المعاني.
ومن غيره: وإذا توجّه على المريض مخاصمة، ولم يقدر أن يصل إلى الحاكم، وطلب خصمه حضوره، فإنّه يوكّل وكيلا يقوم مقامه في المحاكمة. فإن أبى أن يوكّل، جبره الحاكم على ذلك، ولم يعذره. فإن وجب عليه يمين، أمر الحاكم من يحلفه.