كتاب الإيضاح في الأحكام يحيى بن سعيد بن قريش النزوي أبو زكريا

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٧٢

وهذا القول هو أصح. اختلف الناس في القضاء في المسجد. وقضى شريح والحسن وأبو الشعثاء وغيرهم في المسجد. وكتب عمر بن عبد العزيز، إلى القسم بن عبد الرحمن: لا نقض في المسجد، فإنّه تأتيك الحائض والمشرك. وعن عمر أنّه أولى في المسجد فقال: أخرجوا من المسجد فأخبرناه. وقال بعض: إنّ الله أمرنا بالحكم بين الناس، ولم يخص به مكانا دون مكان، فللحاكم أن يحكم بينهم، إن شاء في المسجد، وإن شاء في منزله. وليس لأحد أن يمنع الحاكم من الحكم، في مكان دون مكان، بغير حجّة. وإذا حضر الخصوم الحاكم، وجب أن ينظر بينهم ولا يؤخّرهم. وقيل عن سوار: إنّه يقعد للناس يومه كلّه. والتثبيت في الحكم واجب. فعن ابن سيرين أنّه قال: التثبيت نصف القضاء. وكان سفيان الثوري يقول: الاستشارة بلغتي أنّها نصف العقل.

٥٤٣ / ١٬٠٩٦