الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٧٤ولا بأس أن يشهد القاضي الجنازة، ويعود المريض، ويجيب الدعوة، والأصل في ذلك، أنّ النبيّ صلى الله عليه وسلم كان يفعل ذلك كلّه، وإذا أراد الإمام الخروج إلى مجلسه، الذي يقضي فيه، فلا يخرج حتّى يقضي حاجته، ويتوضّأ ويتعدّى ثمّ يخرج إلى مجلسه. وإن كان له غضب، فلا يخرج. وعليه في مجلسه بالأدب في القضاء والحكم، ويحفظه ويعلمه، ويكتب به إلى عمّاله، فإنّه قد مضى في ذلك الأدب لأئمّة الهدى. وعن النبيّ صلى الله عليه وسلم أنّه قال: «لا يقضى القاضي إلا وهو شبعان». فإذا انتهى الإمام أو القاضي، إلى مجلسه، صلّى ركعتين، ثمّ يسأل الله العافية له ولهم، وسأله العون والتوفيق، ثمّ ليجلس للحكم وعليه السكينة والوقار. ويستحب للقاضي أن يكون في موضع متوسّط للقضاء، في المجلس الذي يقضى فيه بين أهله، ليكون ذلك أرفق للناس، وحيث قضى الحكم فحكمه نافذ. وعن علي: قال لي النبيّ صلى الله عليه وسلم: إذا جلس إليك