الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٧فإذا أوضح حجّة، بإبطال هذه البيّنة أجله آجلا، لتبيّن ذلك، وإلا حكم عليه للمشهود له ببيّنته، وقطع الخصومة بعد الحجّة. وإن كانت بيّنة المدّعى عدولا عند القاضي، فهم من من لا يسأل عنهم، وكانوا من أوليائه، لم يجز الحكم إلا بعد الحجّة على المدّعى عليه، ولم يحجر المال، بعد صحّة البيّنة، إلا أن يدّعى المشهود عليه دعوى، توجب تأخير الحكم. وإن كانت المنازعة والدعوى في شيء من الحيوان، وكان المدّعى عليه معروفا، وله وفاء، ثبت المدّعى فيه في يده بقيمته، ويحجر عليه، ألا يزيل المدعى فيه إلى منتهى الحكم. فإن أزاله، كان عاصيا للحكم، ولزمه الأدب، وضمنه القيمة، إن وجب الحكم ببيّنة المدّعى. وإن كان المدّعى فيه، من ما ينتقل كالحيوان ونحوه، والمدّعى عليه غريب، أخرجه من يده ورفعه إلى ثقة عنده، وأمر صاحب اليد بالإنفاق عليه وهي المؤنة، وأوجب للمدّعى دفع ما يحتاج إليه من المؤنة والنفقة، ورجع عليه.
ومن غيره: وقد قيل: لا يكون الحكم بالوقف من الحاكم للمال، إلا ببيّنة يصحّها المدّعى، ولا تثبت عدالتهما، حتّى يسأل عن تعديل الشهود، إذا شهد بذلك شاهدان. وقال من قال: شاهد واحد يحكم بالوقف أيضا.