الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٠ومن غيره: وعن رجل ادّعى على رجل مالا في يده فصدقه، وقبض الرجل المال أو لم يقبض، ثمّ رجع الرجل في ماله، قال: ظننت أنّه حق فصدقته، وتورّعت عن ذلك. ما ترى؟ قال: إذا أقرّ أنّ هذا المال له، وصدّقه على دعواه، على مال معروف، فلا رجعة له في ذلك، قبضه الآخر أو لم يقبضه. وحفظ لنا عن القاضي أبي علي الحسن بن سعيد بن قريش –رحمه الله-: في خصمين، أحدهما يدّعى مالا من الأصول أنّه له، والآخر يدّعى الثلث منه، ولم يكن في يد أحدهما، ولا معه بيّنة بذلك، فحلفها من يحكم بينهما على دعواهما. كيف يكون حكم المال؟ قال: الذي عرفته، أنّ الحاكم لا يحكم في هذا المال، إلا ببيّنة على الصفة المتقدّمة، فإن اتفق الخصمان فيه على شيء، فذلك إليهما. وإن طرح أحدهما يده في المال، وطلب الخصم الآخر، صرفه عنه الحاكم حتّى يتفقا. قال القاضي أبو علي: الذي وجدت أنّ الخصمين، إذا تداعيا في مال، ولم يصح أنّه في أيديهما، ولا في يد أحدهما، ثمّ طرح أحد الخصمين يده في ذلك المال، وطلب الخصم الآخر إلى الحاكم، صرفه عنه، كان للحاكم أن يصرفه عنه، حتّى يقيما البيّنات، أو يتفقا هما عليه، والله أعلم.
ومن الأثر: قلت: مال فيه منازعة، أراد أحد الخصمين بيعه، قبل أن ينفصل فيه حكم. هل يمنع عن بيعه؟