الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٨وكان ينبغي في القياس، إذا حلفا جميعا، أن يكون بيعا بألف درهم، ولكنّا تركنا القياس في هذا الموضع، للأثر الذي جاء، كلّ واحد منهما مدع، وعلى كلّ واحد منهما اليمين على دعوى صاحبه. وإن كان البيع في هذا الموضع، من قبضة المشتري فاستهلكه، فالقول قول المشتري مع يمينه، وعلى البائع البيّنة على ما يدّعى من الفضل. وقال بعضهم: يتحالفان ويتراددان على القيمة. وإذا كان عند رجل قباء، فادّعى رجل أنّه اشتراه بدابته هذه، وادّعى البائع أنّه باعه منه بأمته هذه، وكلّ واحد منهما يدّعى بالبيّنة. فإن قامت لهما جميعا بيّنة، أخذت بيّنة البائع. وإن لم تقم لهما بيّنة، تحالفا جميعا، وتناقضا البيع، وأيّهما نكل عن اليمين، لزمه دعوى صاحبه. وقال بعضهم: يستحلف على النكاح، فإن أبى أن يحلف ألزمناه النكاح، وإذا ادّعت المرأة خلعا أو طلاقا، وأنكر الزوج، فإنّ المرأة هي المدّعية، وعليها البيّنة. / وإذا ادّعى الزوج أنّه خالعها على عبد، وجحدت هي خلعها، فإنّ الزوج أقرّ بالطلاق، فذلك يلزمه. وإذا ادّعى عبد عتاقا على مولاه، وجحد المولى ذلك، فإنّ العبد في ذلك الموضع، هو المدّعى، وعليه البيّنة.