كتاب الإيضاح في الأحكام يحيى بن سعيد بن قريش النزوي أبو زكريا

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٩

فإن لم تقم له البيّنة، فعلى المولى اليمين. وعلى المولى أيضا اليمين، إذا ادّعى عبده عليه المكاتبة، وأنكر هو. ولو أنّ المولى أقرّ أنّه قد أعتق عبده هذا، على ألف درهم، وقبل العبد بها، وجحد العبد المال، وادّعى العتق، كان العتق لازما للمولى، وكانت البيّنة على المولى، في ما يدّعى من المال، وعلى العبد اليمين. وإن نكل عن اليمين، لزمه المال. ولو أنّ العبد قال: أنا حر الأهل، ولم يقل بالملك، كان المدّعى في هذه المنزلة المولى، وعليه البيّنة، فإن لم تقم له بيّنة، فعلى العبد اليمين. فإن حلف برئ، وإن نكل عن اليمين، قضيت عليه بالرق للمولى، وكذلك الأمة في قول بعضهم، ولا تكون عليه اليمين في قول بعضهم في الرق. وإذا ادّعى رجل قبل رجل جراحة، عمدا أو خطأ أو دما، وجحد المدّعى عليه قبله ذلك، فإنّ على المدّعى في هذا الوجه البيّنة، وعلى المنكر اليمين. فإن حلف برئ، وإن نكل عن اليمين، لزمه القصاص في قول بعضهم، في كلّ عمد دون النفس فيه القصاص، ولزمه الأرش في ما كان من خطأ في النفس أو دونها.

٥٦٨ / ١٬٠٩٦