الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٠وأمّا العمد في النفس، فإنّ بعضا قال: أحبسه حتّى يفر، وفي ما دونها يقر أو يحلف. وقال بعضهم: عليه في العمد في النفس، وفي ما دونها الدية، ولا قصاص عليه. ولو ادّعى قبله الجراحة، وادّعى الصلح فيها والعفو، كان في هذا الوجه هو المدّعى، وكانت عليه البيّنة. فإن لم تكن له بيّنة، فعلى الآخر اليمين. فإن حلف أخذ حقّه، وإن نكل عن اليمين، لزمه ما ادّعى الآخر من الصلح. وإذا أقرّ الجارح بجراحة عمدا، يخرج فيها القصاص، وادّعى ذلك عليه، وادّعى الصلح، فإنّ المجروح في هذه المنزلة هو المدّعى، وعليه البيّنة، وعلى الجارح اليمين. فإن حلف برئ من المال، وإن نكل كان عليه القصاص؛ لأنّ الآخر قد أبرأه منه، وإن نكل عن اليمين، لزمه دعوى المال. وإذا ادّعى رجل إلى رجل، كفالة بنفس أو مال، وأنكر الآخر ذلك، فإنّ على مدّعى الكفالة البيّنة. فإن لم تكن له بيّنة، فإنّ على المنكر اليمين. فإن حلف برئ، وإن نكل عن اليمين، لزمه منه الكفالة.