كتاب الإيضاح في الأحكام يحيى بن سعيد بن قريش النزوي أبو زكريا

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢١

وإذا أقرّ الكفيل بالكفالة، وادّعى أنّه وديعة، وبرئ منه، كان الكفيل في هذا الموضع، هو المدّعى، والمكفول له هو المدّعى عليه. وإذا ادّعى رجل إلى رجل، أنّه أجره داره بعشرة دراهم، وأقرّ صاحب الدار، أنّه أجره بيتا منها، معلوما بخمسة دراهم، فكلّ واحد منهما مدّع، وإن أقاما البيّنة جميعا، جعلت الدار كلّها خمسة عشر درهما، أخذ كلّ واحد منهما على دعواه، أخذ بيّنة صاحب الدار، على دعوى فضل الأجر، وبيّنة المستأجر على دعواه فضل السكن. وإذا ادّعى أنّه استأجر شهرا بدراهم، وادّعى صاحب الدار، أنّه استأجرها خمسة عشرة يوما، بدرهمين، فكلّ واحد منهما مدّع، وعلى كلّ واحد منهما البيّنة. فإن أقاما جميعا البيّنة، جعلها شهرا بدرهمين، أخذ بيّنة كلّ واحد منهما على ما يدّعى من الفضل. فإن لم تقم لهما بيّنة، حلف كلّ واحد منهما على دعوى صاحبه. فإن حلفا جميعا، نقضت الإجارة، وأيّهما نكل عن اليمين، لزمه دعوى صاحبه. وإذا ادّعى رجل على رجل، أنّه استأجر منه هذه الدابة، بخمسة دراهم إلى بغداد، وقال صاحب الدابة: أجرتكها إلى قصر بني هبيرة بعشرة دراهم، فكلّ واحد منهما مدّع، وعلى كلّ واحد منهما البيّنة. وإن أقاما جميعا البيّنة، جعلتها إلى بغداد بعشرة دراهم، أخذ منه كلّ واحد منهما على دعوى صاحبه.

٥٧٠ / ١٬٠٩٦