كتاب الإيضاح في الأحكام يحيى بن سعيد بن قريش النزوي أبو زكريا

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٢

فإن لم تقم لهما بيّنة، حلف كلّ واحد منهما على دعوى صاحبه. فإن حلفا جميعا، نقضت الإجارة. وإن كان قد سار على الدابة إلى بغداد، ولم تقم لهما بيّنة، وحلف المستأجر على دعوى صاحبه، فإنّ على المستأجر خمسة دراهم. فإن كان سار على الدابة بعض الطريق، جعلت له في ما سار من الطريق، من الأجر، بحساب خمسة دراهم إلى بغداد. وإذا ادّعى رجل دابة في يد رجل، أو غلاما استأجره منه، وأنكر ذلك صاحب الدابة والغلام، كان المدّعى في هذا الوجه هو المستأجر، وعليه البيّنة. وإن لم تكن له بيّنة، فعلى المنكر اليمين. فإن كان صاحب العبد، ادّعى الإجارة، وجحد المستأجر، فإنّ صاحب العبد هاهنا هو المدّعى، وعليه البيّنة. فإن لم تكن له بيّنة، فعلى المستأجر اليمين. فإن حلف برئ، وإن نكل عن اليمين، لزمه دعوى صاحبه. وإذا ادّعى رجلان دارا، وذكر كلّ واحد منهما، أنّها في يده، فكلّ واحد منهما مدّع، وعلى كلّ واحد منهما البيّنة. فإن أقاما جميعا البيّنة، وشهدت بيّنة كلّ واحد منهما، أنّها في يده، جعلت في يد كلّ واحد منهما نصفها.

٥٧١ / ١٬٠٩٦