الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٤وإن لم تكن له بيّنة، فعلى الذي في يده العيد اليمين. فإن حلف برئ، وإن نكل عن اليمين، لزمه دعوى صاحبه. وإن ادّعى رجل عبدا في يد رجل، ودارا أو دابة أو أمة أو ثوبا أو عرضا من العروض، أو إجارة من قبل فلان، كائنا ما كان، فقال الذي في يده: ليس هذا لي، إنّما هو في يدي وديعة من قبل فلان. فإنّه لا يصدّق عليه فهو خصم، وعلى المدّعى البيّنة على دعواه. فإن أقام الذي في يده ذلك الشيء، بيّنة على ما ذكر، لم يكن بينه وبين المدّعى خصومة في شيء من ذلك، حتّى يحضر صاحب المتاع المؤاجرة والمعير، فيكون هو الخصم في ذلك، وتكون الدعوى قبله، وعلى المدّعى البيّنة. وإذا كان العبد في يدي رجل، فادّعاه رجلان، كلّ واحد منهما يقيم البيّنة أنّه له، والذي في يده العبد مقر، أنّه وديعة لأحدهما، لم يكن أقرّ بذلك، حتّى سمع القاضي شهادة الشهود، قضى به بينهما نصفين. وكذلك إذا كان أقرّ بذلك، قبل أن يستمع القاضي البيّنة، وصدقه المستودع أو لم يصدقه، فإنّه يدفع بيّنته، وتقبل بيّنة الآخر، ويكون هو المدّعى، ويكون المستودع هو المدّعى عليه، وعليه اليمين. وإذا كانت دار الدار، في يد رجل، فادّعاها رجل أنّها له، وأنّه أجره إيّاها، وادّعى أحد أنّها له، وأنّه أودعها إيّاه، فكلّ واحد منهما مدّع، وعلى كلّ واحد منهما البيّنة.