الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٧باب في التاريخ
وإذا كان الهندي في يد رجل، فأقام رجل البيّنة، أنّه عبده منذ سنة، وأقام الذي هو في يده بيّنة، أنّه له منذ سنتين. قال بعضهم: هو للذي في يده. وبعضهم يقول: هو للمدّعى، ولا أقبل من الذي هو في يده البيّنة، ثمّ أرجع إلى القول الأوّل العبد، للذي هو في يده في قول أصحابنا. وإذا كانت الأمة في يد رجل، فادّعاها رجل، أنّها له منذ سنة، وأقام على ذلك البيّنة، وأقام الآخر البيّنة، أنّها له منذ سنتين، فإنّه يقضي لصاحب السنتين في قول بعضهم. وفي قول بعضهم: إنّه يقضي بينهما نصفين. وإذا كانت الدابة في يد رجل، فادّعاها رجل آخر، وأقام البيّنة أنّها له منذ عشر سنين، فنظر الحاكم في سنها، فإذا هي بنت ثلاث سنين، فعرف ذلك، أنّه لا يقبل بيّنة على ما ادّعى. وإذا كانت الدار في يدي رجل، فادّعاها رجل، وأقام البيّنة أنّها له منذ سنة، وأقام رجل البيّنة أنّه اشتراها من رجل آخر، وهو يومئذ يملكها منذ سنتين، فإنّه يقضى بها لصاحب الشراء؛ لأنّه أولى بها.