الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٨ولو شهدوا أنّه باعها بثمن مسمّى، وقبض الثمن، وقد قبض المشتري الدار، ولم يشهدوا له بملكها، فإنّه يقضي بها لصاحب الشراء. وإذا كانت أرض في يد رجل، فأقام رجل آخر البيّنة، أنّه اشتراها من فلان، بثمن مسمّى، ونقده الثمن، فإنّه لا تقبل منه بيّنة على هذا، حتّى يشهدوا أنّه باعها يومئذ، وهو يملكها، ويشهدوا أنّها أرض هذا المدّعى، اشتراها من فلان بكذا وكذا، وقبضها ونقده الثمن. فإنّ هذا جائز. قال: ولو شهدوا أنّها لفلان المشتري، اشتراها من فلان بكذا وكذا، ونقده الثمن ولم يقولوا: وهو يملكها أجزت ذلك؛ لأنّهم شهدوا أنّها للمشتري اشتراها من فلان، ولو لم يشهدوا أنّها للمشتري، وشهدوا أنّه باعها من هذا، وهو يملكها بكذا وكذا، وقبض الثمن، وقبضها منه، أجزأ ذلك، ولو لم يشهدوا أنّ البائع باعها وهو يملكها، ولم يشهدوا أنّها للمشتري، ولم يشهدوا على قبض لم أقبل شهادتهم على شيء من ذلك. وما قبلت فيه شهادتهم، وقضيت بها للمشتري، فقدم البائع فأنكر، فإنّي لا أعيد البيّنة عليه فيه، وأنفذ القضاء عليه.
قال غيره: حسن؛ لأنّ الخصم فيها الذي كانت في يده، وقد سمع البيّنة، بشراء المشتري لها من مالكها. ولو كانت الدار في يد رجل مقر، أنّها للبائع، ولا يدّعى فيها، لم أقبل البيّنة من المشتري عليها؛ لأنّ خصمه فيها غائب.