كتاب الإيضاح في الأحكام يحيى بن سعيد بن قريش النزوي أبو زكريا

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٩

الضياء: إلا أن يكون حيث تبلغه الحجّة، فإنّه يسمع شهادة الشهود، ويحكم بالدار للمشتري، ويستثنى للغائب حجّته، وإذا ادّعى الذي هي في يده، فهو الخصم. وإذا كانت الدار في يد رجل، فأقام رجل عليها البيّنة، أنّها له منذ سنة، وأقام الذي في يده البيّنة، أنّها له، ولو لم يوقّت وقتا، وشهدوا بها، فإنّه يقضى بها للمدّعى. وكذلك لو وفت* شهود، الذي في يده منذ سنة أو أقل أو أكثر. وكذلك هي له من ميراث أو شراء أو بوجه من وجه الملك، فإنّ المدّعى أحقّ بها. إذا كانت الدار في يد رجل، فادّعاها رجل آخر أنّها له، وأقام على ذلك البيّنة، ولم يوقّتوا وقتا، وشهد شهود الذي في يده، أنّها له منذ سنة. فإنّي أقضي بها للمدّعى؛ لأنّ المؤخّر لم يوقّتوا. وإذا أقاما جميعا البيّنة، فالذي في يده الدار، أولى بها، في قول أصحابنا. وإذا كانت الدابة في يد رجل أو أرض أو عبد أو دار أو أمة، فادّعاها رجل وأقام البيّنة، أنّه له منذ سنة أو سنتين، وشكّ الشهود في ذلك، وأقام الذي هي في يده بيّنة، أنّها له منذ سنتين، فإنّه لا ينبغي أن يقضى بها للمدّعى، ولكن يقضى بها للذي هي في يده؛ لأنّ شهوده قد وقتوا وقتا، وشهد

٥٧٨ / ١٬٠٩٦