الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٣٥فإن لم يوقت واحدة من البيّنتين وقتا، وكانت في يد أحدهما، قد قبضها، فإنّ بعضهم قال: نقضي بها للذي هي في يده، ويرد البائع الثمن على الآخر، وإن شهد شهود الآخر، على وقت لم ينتفع به، إلا أن يشهدوا أنّ بيعه كان قبل بيع هذا الآخر، فأقضى بها له، وأرد الآخر بالثمن على البائع. هو قول بعضهم. وإذا كانت الدار في يد رجل والعبد والدابة والأرض والثوب، فأقام رجل البيّنة، أنّه اشتراها من فلان، وهو يملكها بالثمن المسمّى، ونقده الثمن، وأقام على ذلك البيّنة، وادّعى آخر أنّه اشتراها من رجل آخر، وهو يملكها بالثمن المسمّى. فإن كانا لم يقرّا بقبض الثمن، رجع كلّ واحد منهما على بيعه، بنصف الثمن. وإن كانا أقرّا بقبض، فهو كذلك؛ لأنّ القاضي قد قضى بنصفه بعينه، ولو وقت الشهود في ذلك وقتا في الملك، وكان أحد الوقتين قبل صاحبه، فإنّه يقضي به لصاحب الأوّل في قول بعضهم. ولو وقت إحدى البيّنتين، ولم تؤقت الأخرى وقتا، فإنّه يقضى بهما نصفين. ولو كان في يد أحدهما، قضيت به للآخر؛ لأنّ بيعهما مختلف، ولا يشبه هذا البيع الواحد.