الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٣٦وإذا كانت الدار في يد رجل، فادّعاها رجل آخر، أنّه اشتراها من فلان بن فلان، بمائة درهم، وهو يومئذ يملكها، ونقده الثمن، وادّعى آخر أنّ فلانا الآخر وهبها له، وهو قبضها منه، وهو يومئذ يملكها، فإنّه يقضي بينهما نصفين. ولو كان معهم من يدّعى ميراثا من أبيه، وأقام على ذلك بيّنة، وادّعى آخر صدقة من آخر، وأقام على ذلك بيّنة، وأقام بيّنة على القبض، فإنّه يقضى بها بينهما أرباعا. وإذا كانت الدابة في يد رجل، وأقام رجل آخر البيّنة، أنّها دابته اشتراها من فلان بثمن مسمّى، ونقده الثمن، وقبض الدابة، وأقام الآخر البيّنة، أنّ فلانا ذلك وهبها له، وقبضها منه. فإنّه يقضى بها لصاحب الشراء. وكذلك الصدقة، ولو كانت مع المشتري، قضى بها لصاحب الشراء. وكذلك النحل والعمري، إذا لم يكن في ذلك سواء. وإن ادّعى رجل هبة، وادّعى آخر صدقة، وأقام كلّ واحد منهما البيّنة على ذلك، وعلى القبض، فإنّه يقضي بينهما نصفين، وهذا قول بعضهم. وكذلك الرهن في قول بعضهم: إنّ الشراء أولى من الرهن، والرهن أولى من الصدقة والهبة في قول بعضهم.