الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٣٧وكذلك الصدقة والنكاح والهبة، فإنّ النكاح أولى، وهو والشراء نصفان في قول بعضهم. وقال بعضهم: الشراء أولى من النكاح، وتكون للمرأة القيمة. وإذا كانت الأرض في يد رجل، فأقام آخر البيّنة، أنّه اشتراها من هذا الذي، هي في يده، بألف درهم، ونقده الثمن، وأقام الذي في يده البيّنة، أنّه اشتراها من هذا الذي ادّعاها بخمسمائة درهم، ونقده الثمن. قال بعضهم: أقضى بها للذي هي في يده، وأبطل دعوى الآخر بنقض البيع. ولو كان الذي في يده وقت شهود الوقت الأوّل، ووقت شهود المدّعى، الوقت الآخر، فإنّي أقضي بها للمشتري الآخر، وأبطل الأوّل ولا أقضى له شيئا. ولو وقت الشهود وقتا، وكان وقت المدّعى أوّلا، فإنّي أقضي بها للذي هي في يده، وهذا الآخر. وإذا كانت الأمة في يد رجل، فأقام رجل البيّنة، أنّه اشتراها من الذي هي في يده، بألف درهم ونقده الثمن. فإن أقامت الخادمة البيّنة، أنّ مولاها الذي هي في يده أعتقها، ولم توقت واحدة من البيّنتين وقتا، فإنّ بعضهم قال: أجعلها حرّة، وأبطل الشراء، وأراد المشتري على البائع بألف درهم. ولو وقتت البيّنتان وقتا، وكان وقت الشراء أوّلا، أمضيت الشراء وأبطلت العتق.