الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٣٨ولو وقتت بيّنة الشراء وقتا، ولم توقت بيّنة العتق، أبطلت الشراء وأمضيت العتق، والتدبير في جميع ذلك مثل العتق. وإذا كان المشتري قد قبض، فالشراء أولى من العتق، ومن التدبير، إلا أن تقوم بيّنة، أنّ العتق أوّلا، ويوقتون وقتا يعرف أنّه أوّل. وهذا قول بعضهم.
قال غيره: العتق أوّلا، ما لم يصح التاريخ، أنّ الشراء قبله، والتدبير مثله. وإذا كانت الدار في يد رجل أو العبد أو الأرض أو الأمة، وأقام رجل عليها البيّنة، على ما ادّعى على ذلك، فإنّي أقضي بها للذي هي في يده. وكذلك الصدقة في هذا والنحل والعطية والعمري. ولو أقام رجل البيّنة على عبد، في يد رجل، أنّه اشتراه منه، ولم تقم بيّنة على قبض، فأقام الغلام بيّنة على العتق، قضيت بالعتق، وأبطلت الشراء. وكذلك العتق على مال، والعتاق على غير مال، والتدبير في ذلك كلّه سواء. وأجيز العتق في ذلك كلّه، وأبطل الشراء والصدقة والهبة والنحل.