الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٣٩ولو كان المشتري قد قبض، وعليه أيضا قبض، وهي في يده يوم قبض، وهم يومئذ يختصمون أجزت الشراء والصدقة، وأبطلت العتق. وكذلك الهبة، إلا أن تقوم بيّنة، أنّ العتق أوّلا. وإذا ادّعى رجل، أنّه اشترى هذه الأمة، من رجل، بألف درهم، وأنقده الثمن، وأنّه أعتقها، وأقام على ذلك بيّنة، والأمة في يد فلان، وأقام الآخر البيّنة، أنّه اشتراها من فلان ذلك بألف درهم، ونقده الثمن. فإنّ صاحب العتق أولى، ويقضى الخادم، ويعتق ويردّ البائع على الآخر. وكذلك العتق على مال والتدبير؛ لأنّ العتق هاهنا بمنزلة القبض. ألا ترى أنّها لو كانت في يده، جعلته أولى بالبيع.
قال غيره: بيّنة العتق أولى، ما لم يصح قبل العتق. وكذلك لو كان عبد في يد رجل، وأقام رجل البيّنة، أنّه تصدّق به عليه وقبضه، وأقام آخر البيّنة، أنّه وهبه له وقبضه منه. فإن وقتوا وقتا، قضيت به لصاحب الوقت الأوّل. وإن لم يوقتوا وقتا، قضيت به بينهما نصفين. ولو وقتت إحدى البيّنتين، ولم توقت الأخرى، قضيت به لصاحب الوقت.