الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٤٥وقفها صرف الآخر، ولم تكن بينهما خصومة، ولا يحكم للمدّعى الأرض لنفسه بشيء، ولا يستمع له ببيّنة، من غير أن يحضر له خصم. وإن أحضر المدّعى للوقف البيّنة، أنّ فلانا الحاكم وقفها، وشهدت البيّنة أنّه وقفها في يد فلان، أحدهما أو غيرهما، لم يرد البيّنة على هذه الشهادة، فصرفهما الحاكم عنها جميعا، ولم يدخل فيها، ولم يسمع لأحدهما بيّنة فيها، ولم يكلّفهما يمينا. وإن عرض للأرض سواهما، صرفه إذا طلب ذلك إليه. فإن كان المدّعى للوقف، إنّما يدّعى وقفها، ولا يدّعى فيها شيئا، لم ينظر في قوله، ولم يسمع له بيّنة، ولم تكن بينه وبين الآخر خصومة، وصرف عنه. فإن ادّعاها لغيره، لرجل غائب وهو وكيله، أو ليتيم، وزعم أنّه محتسب، فدعواه لذلك بمنزلة دعواه لنفسه. وإن شهدت البيّنة أنّهما كانا يتنازعان في هذه الأرض، عند فلان الحاكم، وقفها ولم يزد على ذلك، فهو سواء. وكذلك إن شهدت البيّنة، أنّهما كانا يتنازعان فيها، فوقفها الحاكم من يد أحدهما فهو سواء. وإن رجعا جميعا، من بعد ما وصفت من شهادة البيّنة، يطلبان إلى الحاكم أن يحكم بينهما بالبيّنات، لم يقبل ذلك منهما، ولم يدخل فيها.