كتاب الإيضاح في الأحكام يحيى بن سعيد بن قريش النزوي أبو زكريا

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٥٢

وكذلك الصوف في يدي رجل، أقام رجل البيّنة، أنّه صوفه جزه من شاته هذه، هي في ملكه من شاة له أخرى، فإنّه يقضي به للذي هي في يديه. ولو أقام المدّعى البيّنة على الشاة، التي هي عند المدّعى عليه، أنّها شاته، وأنّه جز هذا الصوف منها يملكه، وأقام الذي في يديه البيّنة على مثل ذلك، فإنّه يقضي بها للمدّعى؛ لأنّه أقام البيّنة على الأصل، ولم ينسب واحد منهما الأصل إلا ولادة عنده.

قال غيره: واليد أولى. وإذا كان عبد في يدي رجل، ادّعى آخر أنّه عبده، ولده في ملكه من أمته هذه، ومن عبده هذا، وأقام على ذلك البيّنة، وادّعى الذي في يديه أنّه عبده، وأقام البيّنة أنّه عبده، ولد في ملكه من أمته هذه، ومن عبده هذا، فإنّه يقضي به للذي هو في يديه، ويكون عبده وابن أمته، ولا يكون ابن عبد الآخر، ولا ابن أمته، ولا يقضي به له. وإذا كان العبد في يدي رجل، فأقام رجل آخر البيّنة، أنّه عبده اشتراه من فلان، وأنّه ولد في ملك فلان، الذي باعه إيّاه، وأقام الذي هو في يديه البيّنة، أنّه عبده اشتراه من رجل آخر، وأنّه ولد في ملكه. فإنّه يقضي به للذي هو في يديه. ولو لم تقم بيّنة على ذلك، وأقام البيّنة أنّه عبده ولده في ملكه، قضى به له أيضا.

٦٠١ / ١٬٠٩٦