كتاب الإيضاح في الأحكام يحيى بن سعيد بن قريش النزوي أبو زكريا

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٥٣

ولو لم تقم بيّنة على ذلك، وأقام بيّنة أنّ أباه مات، وتركه ميراثا لا ميراث له غيره، وأنّه ولد في ملك أبيه، قضى له به أيضا. ولو لم تقم بيّنة على ذلك، وأقام بيّنة على وصية أو هبة مقبوضة، أو صدقة مقبوضة، وأنّه ولد في ملك الذي وصل إليه من قبله، فإنّه يقضي به له أيضا. ولو لم تقم بيّنة على الولادة، في شيء من ذلك، قضى به للمدّعى، والنتاج والنسخ في ذلك مثله سواء.

وقال غيره: إذا استوت البيّنات، فذو اليد أولى. وإذا كان عبد في يدي رجل، فأقام رجل البيّنة، أنّه عبده ولد في ملكه، ولم يسم أمّه، وأقام رجل البيّنة، أنّه عبده، ولد عنده في ملكه، من أمته هذه، فإنّه يقضي به للذي الأمة في يده. وإن شهدت شهود الذي العبد في يده، أنّه ابن هذه الأمة الأخرى، وأنّها له، وأنّها ولدته في ملكه، فإنّه يقضي بالعبد للذي هو في يده. ويقضي بالأم للذي العبد في يديه، الذي أقام البيّنة عليها. ولو كان عبد في يد رجل، فأقام رجل البيّنة، أنّه عبده ولد من ملكه من أمته، ومن عبده هذا، فإنّه يقضي بينهما نصفين، ويكون ابن الأمتين جميعا، وابن العبدين جميعا.

٦٠٢ / ١٬٠٩٦