كتاب الإيضاح في الأحكام يحيى بن سعيد بن قريش النزوي أبو زكريا

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٥٤

وقال بعضهم: لا يثبت نسبه من الأمتين؛ لأنّ علمي يحيط، بأنّه لا تلد اثنتان ولدا واحدا، فقد تشترك الألوان في الولد.

قال غيره: يعجبني أن يكون للذي هو في يده من أمته. ويعجبني أن يثبت نسبه من الأبوين، فإنّه يصح أنّ لأحدهما زوج ولد على فراشه، فإن كان كذلك، فالولد للفراش. وإذا كان قباء محشو في يد رجل، فأقام رجل البيّنة، أنّه قباؤه خاطه وحشاه وقطعه في ملكه، وأقام الذي هو في يديه البيّنة، على مثل ذلك، فإنّه يقضي به للمدّعى، لا هذا يحشى غير مرّة. وكذلك الجبة المحشوة والجبة الخز والبرد والقز. وكذلك ما يقطع من الثياب والأيماط والوسائد. وكذلك الثوب المصبوغ بالورس والعصفر وبالزعفران. يكون الثوب في يد رجل، أو يقيم رجل البيّنة، أنّه ثوبه صبغه بهذا العصفر، وهذا الزعفران وهذا الورس في ملكه، ويقيم الذي هو في يديه البيّنة على مثل ذلك. فإنّه يقضي به للمدّعى؛ لأنّ هذا يعاد غير مرّة. وكذلك جميع الآنية من الحديد والصفر والنحاس والشبه. وكذلك النسج والخشب.

٦٠٣ / ١٬٠٩٦