الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٥٦أم خرج منها، وهي في ملكه، وهي له. وكذلك لو شهدوا أنّ هذا العبد ولدته أمته فلانة هذه، وهو يملكها قضى له بالعبد. وكذلك النتاج هو مثل الولادة في هذا. ولو شهدوا أنّ فلانا غزل هذا الثوب، من قطن فلان، وهو يملك القطن، أو نسخ الثوب، فإنّه يقضي على الذي غزل بمثل ذلك القطن. فإن قال صاحب الثوب: أنا أمرته أخذ الثوب، ولا يشبه هذا الولادة والنتاج؛ لأنّ هذا حيث غزل القطن، صار غاصبا فهو ضامن. وكذلك الدقيق تشهد عليه الشهود، أنّ فلانا طحن هذا الدقيق، من حنطة فلان، وفلان يملك تلك الحنطة، فإنّه لا يقضي عليه بالدقيق، ولكن يقضي عليه بحنطة مثلها؛ لأنّه غاصب فهو ضامن حتّى يطحنها. فإن قال صاحب الحنطة: أنا أمرته أخذ الدقيق. وهذا مثل القطن، ولا يشبه الولادة والنتاج. وإذا كان الدجاج في يد رجل، أو الحمام، أو شيء من الطير، ممّا يفرخ، فأقام رجل البيّنة، أنّه فرخ في ملكه وهو له، وأقام الذي في يديه البيّنة، على مثل ذلك، فإنّه يقضى به للذي هو في يديه.