الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٥٧وهذا مثل الولادة والنتاج. ولو كانت دجاجة في يدي رجل، فأقام رجل البيّنة، أنّ البيضة التي خرجت هذه الدجاجة منها، كانت له، لم يقض له بالدجاجة. ولكن يقضي بها على صاحب الدجاجة بيضة مثلها لصاحبها، إذا أقرّ أنّه فرخها، ولا يشبه هذا في المنزلة الولادة والنتاج. ألا ترى أنّه لو أنّ رجلا غصب رجلا أمة، فولدت عنده، أو شاة فنتجت عنده الأمة ولدها والشاة، فإنّهما وأولادهما للمغصوب منه. ولو غصب بيضة فحضنها تحت دجاجة، فخرجت منها دجاجة، كانت عليه بيضة مثلها. قال قوم: إذا غصب دجاجة، فحضن عليها بيضة له، فجاء فرخ، فإنّه لصاحب الدجاجة، والله أعلم. وإن شهد الشهود، أنّ هذه الحنطة من أرض زرع هذا، وأنّ هذا الزبيب من كرم هذا، وأنّ هذا التمر من نخل هذا، فإنّه يقضي به للمدّعى، ولو لم تقم بيّنة بذلك، وأقرّ هو الذي في يده، بأنّ هذا التمر والزرع والزبيب، من زرع كان في أرض هذا، أو من كرم هذا، أو من نخل هذا، وادّعى الآخر. فإنّه يقضي له به بإقراره هذا، أنّه كان في أرضه، ولا يشبه هذا البيّنة.