كتاب الإيضاح في الأحكام يحيى بن سعيد بن قريش النزوي أبو زكريا

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٦٠

باب في الولادة والنسب

وإذا كان عبد صغير، في يد رجل يدّعى أنّه عبده، فالقول قوله، إذا كان العبد صغيرا لا يتكلّم، فهو بمنزلة الثوب. فإن ادّعى آخر، أنّه ابنه فهو مدّع، وعليه البيّنة. فإن أقام البيّنة، أنّه ابنه، ولم يزيدوا على هذا، فإنّه يقضي به له، ويلحق نسبه، ويجعل حرا من قبل النسب، الذي شهدوا به. وكذلك لو كان المدّعى أبا من أهل الذمّة، إلا أن يقيم الذي في يده البيّنة، أنّه ابنه، فإنّه يقضي ببيّنة الذي هو في يده. وإذا كان الصبي في يد رجل، فادّعاه رجل أنّه ابنه، وأقام على ذلك البيّنة، أنّه ابنه من امرأته هذه، فإنّه يقضي به له، ويكون ولد المرأة أيضا، وإن جحدت الأم. وكذلك إن جحد الأب وادّعته الأمّ. وإذا كان الصبي في يد رجل، وأقام البيّنة أنّه ابنه من امرأته، وهما حرّان، وأقام الذي في يده البيّنة، أنّه ابنه وهو حر، ولم تنسبه البيّنة إلى أمّه، فإنّه يقضي به للمدّعى؛ لأنّ نسبه هذا قد ثبت من أمّه.

٦٠٩ / ١٬٠٩٦