كتاب الإيضاح في الأحكام يحيى بن سعيد بن قريش النزوي أبو زكريا

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٦١

وإذا كان الصبي لقيطا في يدي رجل، فادّعاه رجلان، وأقام كلّ واحد منهما البيّنة، أنّه ابنه، ولد على فراشه من امرأته هذه، فإنّه يقضي به لهما جميعا، ويجعل ابن الرجلين. ولو وقتت كلّ واحدة منهما وقتا، وكان أحد الوقتين قبل صاحبه، فإنّه ينظر إلى الصبي وإلى الوقتين. وإن كان مشكلا في أحد الوقتين، وهو الأكبر من الآخر وأصغر، وذلك بيّن واضح، فإنّه يقضي به للمشكل، وتبطل بيّنة الآخر. ولو أنّ رجلا وامرأته في أيديهما صبي. فقال الرجل: ابني من فلانة لغير امرأته، وقالت المرأة هو ابني من زوجي فلان، لرجل آخر، وهو غائب، وأقام كلّ واحد منهما البيّنة على ذلك. فإنّه يجعل ابن الرجل من المرأة، وابن المرأة من الرجل. وإذا كان الصبي في يد رجل لا يدّعيه، وأقامت امرأته البيّنة أنّه ابنها ولدته، وأقام رجل البيّنة أنّه ابنه ولد على فراشه، ولم يسمّوا أمّه، فإنّه يجعل ابن الرجل وابن المرأة. وكذلك لو كان في يد المرأة، أو كان في يد الرجل، فإنّه يجعل بينهما جميعا. ولو أنّ رجلا ذميا في يده عبد، فادّعاه مسلم، أنّه عبده ولد في ملكه،

٦١٠ / ١٬٠٩٦